من سنة وشوية وفي أيام
شتوية زي دي كتبت مقال على موقع نون اسمه "شطيرة أحزاني" بتكلم فيه عن
ساندوتش وقفت اعمله في نص الليل من الجبنة السايحة عشان كنت مرهقة جداً ومحبطة من
كل حاجة، والساندوتش ده كان الحاجة الحلوة الوحيدة اللى في يومي.
في المقال تكلمت بشكل عام
عن اضطرابات الطعام، وعن شكي إني مصابة بواحد منها أو ببدايات على الأقل، بما إني
بعتبر الأكل صديقي الوحيد، والحاجة الوحيدة اللى بتخذلني واللي ممكن الاعتماد
عليها.
ورفضي لفكرة الحمية
الغذائية والدايت كان لنفس السبب، وفاكرة برضه بوست ليا على الفيس بوك كاتبة فيه
انا لا يمكن اخس وابقى سمباتيك انا واحدة بتحب الأكل جداً ومتقدرش تستغنى عنه.
ليه بفتكر الكلام ده دلوقت
وبوجع دماغكم بيه؟
عشان أنا بعاني الأيام دي
من حالة اكتئاب سيئة جداً ممرتش بيها من شهور، وحاولت فعلاً الجأ للطعام صديقي القديم،
وأول واحد خطر على بالي عشان اشتكيله ولكن النتيجة إنه المرة دي مسمعنيش زي زمان، محستش
براحة معاه، معدتي أساساً رفضت الأكل وجالي تلبك لكن مش هو ده السبب، السبب
الحقيقي اني محستش بالسعادة المنتظرة وأنا بأكل ولا بعد الأكل، وهنا احترت جداً،
ليه صديقي الأثير أتخلى عني!
صديقي متخلاش عني بصراحة، انا اللى تخليت عنه، حطيته
في وضعه الحقيقي، حاجة بناكلها عشان جسمنا محتاجها ونستمتع بطعمها، مبتحلش
أزماتنا، مبتخففش ألمنا ومبتقفش جنبنا.
في الحقيقة أول ما بدأت
الدايت كانت عندي العزيمة والإصرار اللى خلوني اتجاهل حبي الشديد للأكل، وأخليه
يطلع يوم الفري بس، لكن بالتدريج مبقاش الفري يوم الانتقام، أه باكل كل الممنوعات
بس مبقتش بحضر المنيو من الأسبوع اللى قبله زي زمان، أو أزعل أوي لما يفوت الفري
من غير أكلة عظيمة.
مثلاً الفري الجاي أنا نفسي
أكل سينابون، لكن محضرتش أي حاجة تانية، ولا مهتمة بنوعية الغدا اللى هاكله، مهتمة
أكتر إني أنزل ال 400 جرام اللى فاضلين في تارجت الأسبوع ده.
حقيقة تانية أنا في أوقات بفتقد
صديقي القديم الأكل، لما بكون غضبانة ومتضايقة ومش لاقية حاجة أطلع فيها الأحساسيس
دي بحس شوية بالضياع، لكن بفتكر تاني أن الإحساس ده كاذب غير منطقي ولا حقيقي وأن
الإشباع كان بيحصل لدقائق بس ليس أكثر وبعد كده بيجي وراه ندم وضيق زيادة، وأن
الأكل عمره ما كان صاحبي الوحيد.
حالياً أنا بدل ما بصحى
أفكر هاكل إيه النهاردة عشان أنسى أحزاني، بفتح فولدر الأفلام وأختار فيلم اليوم، وأطلع
رواية أقزقز فيها، أو أبدأ شات مع صديقاتي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق